نجاح الطائي

189

السيرة النبوية ( الطائي )

الست أخاك ؟ قال ( عمار ) : فما أدري ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلعنك ليلة الجبل ( العقبة ) . قال : إنّه استغفر لي . قال عمار : قد شهدت اللعن ولم اشهد الاستغفار « 1 » . فاعترف الأشعري باشتراكه في هجوم العقبة ، وأقرّ بلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ، وهو اعتراف بمشاركة سائر رجال قريش الذين ذكرهم ابن حزم في المحلّى في الهجوم ، وتثبيت للعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم جميعا . وصرّح أبو هريرة بقبول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن أبي بكر « 2 » . ونزل في المنافقين المحيطين بالنبي : وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم « 3 » . مسجد ضرار ثم أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد ضرار قد أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول اللّه إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي على جناح سفر وحال شغل ولو قدمنا إن شاء اللّه أتيناكم فصلينا لكم فيه ، فلما نزل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أخا بني العجلان فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرّقاه ، فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم ، فقال مالك لمعن أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي فدخل إلى أهله فأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد

--> ( 1 ) منتخب كنز العمال 5 / 234 . وقد حذف الناسخ أو الناشر هذه الرواية من تاريخ ابن عساكر القيّم رعاية لحفظ الأمانة الشرعية ! وطاعة للزعامة السياسية . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 / 436 وراجع كتاب اغتيال الخليفة أبي بكر وعائشة للمؤلف ص 83 . ( 3 ) التوبة 101 .